Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 
 
A search engine about the conservation of cultural heritage
 
 

الطقس في المملكة
 
   
 
  مواقع التراث السعودية
 
 


الدرعية واحة من واحات وادي حنيفة، تقع في منطقة انعطاف وادي حنيفة الذي سمي باسم القبيلة التى ينتمي إليها آل سعود الأسرة السعودية الحاكمة. نشأت على وادي حنيفة واحات كثيرة تميزت بالاستقرار الحضري منذ أقدم العصور.

تتميز الدرعية بغنى طبيعتها بالمظاهر الجميلة كالروافد والشعاب والأراضي الخصبة التى تشكل معالم خلابة متولدة من التراث البيئي الذي يرتبط بتجربة الإنسان الحضارية في الاستقرار والبناء والتعمير، حيث تستقر الدور السكنية على جنباتها، وتتفرع بين أعطافها أنظمة الري والقنوات المائية والأنفاق الطبيعية التي تغذي القرى الزراعية التى تزيد المحيط الجغرافي للدرعية بهاء ونقاء.

سميت الدرعية بهذا الاسم نسبة إلى ابن درع حاكم اليمامة أو نسبة إلى الدرعية التى قدم منها آل سعود في شرقي الجزيرة العربية فسكنوا المنطقة الواقعة بين غصيبة والمليبيد، وبقدوم جدهم مانع المريدي يؤرخ لتأسيس الدرعية عام 850هـ/1446م.

  تبوأت الدرعية صدارة طريق الحجاج إلى مكة المكرمة، ولهذا أمتد سلطانها إلى عدد من قرى وادي حنيفة وقد ظهرت الدعوة الإصلاحية في ربوعها بعد أن احتضن حاكمها الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى (1157-1232هـ /1788-1818م) دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب حيث بدأت صفحة جديدة في تاريخ الدرعية وأنطلقت منها رسالة الإصلاح، وتحقق من خلالها الكثير من النجاحات، وعلا شأنها السياسي والعسكري ونشطت في ربوعها الحركة العلمية وغدت منارة للعلم ومقصداً للعلماء وتقاطر التجار على أسواقها ونشطت فيها الحركة التجارية والاقتصادية.

اشتهر أئمة الدولة السعودية الأولى بالعلم والعدل والحزم والإلتزام بالقيم الدينية والتمسك بروح العقيدة الإسلامية والعادات الحميدة ولهذا استتب الأمن وعاش الناس مطمئنين في حياتهم، أمنين على أرواحهم وأملاكهم وأمتد نفوذ الدرعية ليشمل معظم أجزاء الجزيرة العربية.

ظلت الدرعية أشهر مدينة في وادي حنيفة خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين/ السابع عشر والثامن عشر الميلاديين، ولم تخمد نور عطائها جيوش الدولة العثمانية التى حاولت تدميرها سنة 1233هـ / 1818م.

أولت الدولة اهتماماً مباشراً بالدرعية التاريخية، وقد توج هذا الاهتمام بصدر الأمر السامي الكريم رقم 528/م، في 17/6/1429هـ بالموافقة على أن تتولى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مسؤولية تطوير الدرعية عبر لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وعضوية عدد من المسؤولين في الجهات ذات العلاقة.

  شمل برنامج تطوير الدرعية التاريخية القرى والأحياء الواقعة على الضفة الشرقية من الوادي، ومنها غصيبة والظهرة والظويهرة والبجيري والمليبيد، والواقعة أيضاً على الضفة الغربية ومنها حي الطريف وما يتصل من روافد الوادي وشعابه، ويتم العمل على تنفيذ هذا المشروع بالتعاون المستمر بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العامة للسياحة والآثار، ومحافظة الدرعية وبلديتها.

استمرت عناية الدولة بالدرعية التاريخية عندما صدر الأمر السامي الكريم رقم 5455/م ب، في 19/7/1427هـ القاضي بتكليف الهيئة العامة للسياحة والآثار بالعمل على تسجيل موقع حي طريف بالدرعية ضمن قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو، وقد قدمت الهيئة موقع حي الطريف بالدرعية ضمن القائمة الأولية للمواقع المراد تسجيلها في التراث العالمي في 24/9/1427هـ الموافق 16/10/2006م .