Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 
 
A search engine about the conservation of cultural heritage
 
 

الطقس في المملكة
 
   
 
  بيان الرياض
 
 
بيان الرياض
عن
" العناية بالتراث العمراني الإسلامي"

المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني
في الدول الإسلامية
9-14 جمادى الثانية 1431هـ (23-28 مايو 2010م)
 
بسم الله الرحمن الرحيم

نحن المشاركون في المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، الذي عُقد بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية خـلال الفترة مـن 9-14 جمادى الآخرة (23-28 مايو 2010م)، متفقون على إعلان مضامين هذا البيان وفق التالي:
  • لقد كانت مبادرة رائدة ومقدرة من حكومة المملكة العربية السعودية، ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار، بعقد المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود. ويُعرب المشاركون في المؤتمر عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على رعايته لهذه التظاهرة العالمية الكبرى الساعية إلى تركيز الاهتمام على قضية التراث العمراني العريق في الدول الإسلامية وإبراز دوره في التنمية الثقافية والاقتصادية للمجتمعات، ويرون الرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين بذلك. كما يقدمون شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وجميع العاملين في لجان المؤتمر، على التنظيم الراقي والدقيق لهذا المؤتمر، والإشراف والإدارة المتميزة لبرامج المؤتمر وفعالياته العديدة في العاصمة الرياض وعدد من المدن والمحافظات في المملكة.

  • يقدر المشاركون في المؤتمر، من علماء وخبراء وباحثين وفنيين وحرفيين وإعلاميين، لحكومة المملكة العربية السعودية، ما وجدوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، ويقدمون الشكر على كافة التسهيلات والوسائل المريحة، والخدمات التي أسهمت في نجاح المؤتمر وخروجه بالنتائج والتوصيات المرجوة.

  • يشيد المشاركون في المؤتمر بالجهود الكبيرة التي قامت بها الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية، بتنظيمها هذا المؤتمر الدولي بمهنية احترافية عالية، وإعدادها برنامج ثريٍ بكثير من الفعاليات العلمية والعملية، شاملة تجارب عديدة تتصل بالتراث العمراني في بلدان العالم الإسلامي ودول أخرى، وطرق التعامل معه من حيث التوثيق والصيانة والتوظيف العلمي والفني والاجتماعي والاقتصادي، وبما يحافظ على استدامته وبقاء هويته الوطنية والتاريخية الأصيلة.

  • يقدر المشاركون المبادرات المميزة التي أطلقتها الهيئة العامة للسياحة والآثار، وتضمنها برنامج المؤتمر، والهادفة إلى خدمة التراث المعماري في المملكة العربية وتنميته والمحافظة عليه، وكذلك المبادرات الأخرى المتميزة التي أطلقتها جهات مختلفة في الدول الإسلامية. كما يقدر المشاركون إتاحة الفرصة لهم للاطلاع على الخطوات الكبيرة والإنجازات الحضارية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مجال المحافظة على التراث العمراني والبيئي في عدد من المناطق، والتخطيط العلمي والمنهجي لتحويله إلى تراث حي يشارك السكان المحليون في المحافظة عليه واستدامته واستمراره مورداً ثقافياً واقتصادياً حاضراً ومستقبلاً، ويشيدون بالجهود الكبيرة الجارية في تنفيذ مشاريع متعددة للمحافظة على التراث العمراني في عدد من مناطق المملكة.

  • يأمل المشاركون أن يكون هذا المؤتمر بداية لمؤتمرات مستقبلية دورية مماثلة، تؤكد تفوق الحضارة الإسلامية وعناية المسلمين بعلوم العمران، وتبرز قيمة التراث العمراني الإسلامي وأهميته العالية، والذي كان على مر العصور، رمزاً لوحدتهم وترابطهم الديني والحضاري، وتفوقهم العلمي والمعرفي، إضافة إلى كونه أحد العوامل التي تساعد على استمرار التواصل بين الشعوب والعلماء والباحثين وتبادل المعرفة والخبرة فيما بينهم. كما أن المؤتمرون يحدوهم الأمل أن يكون هذا المؤتمر إشراقة جديدة لمستقبل أفضل للتراث المعماري الإسلامي، بكل عناصره المعمارية والفنية والاقتصادية.
  • لقد أتاح المؤتمر للمشاركين مناسبة مهمة لم تتاح لهم من قبل لتبادل الأفكار والتجارب والخبرات في التعامل مع التراث العمراني الثري والمتنوع في الدول الإسلامية، وفي ضوء ذلك فإن المشاركين في المؤتمر متفقون على الأسس والمفاهيم والأفكار والأطر التالية:
1- الالتزام الكامل بالاتفاقات الدولية المتصلة بالمحافظة على التراث العمراني في الدول الإسلامية وتطويره واستدامته، وذلك لأهميته الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

2- أهمية المحافظة على التراث المعماري الإسلامي كمصدر اعتزاز بالتاريخ الإسلامي المشرق، ومورد اقتصادي وثقافي واجتماعي حي، ودليلاً ملموساً على هذه الحضارة العظيمة، ومصدر إلهام للأجيال، يبرز للعالم مظاهر فنية ومعمارية راقية ومتصلة بحياة الناس الاجتماعية، ويشكل نسيجاً معمارياً متعدد العناصر في أصالته وجماليته وجذوره التاريخية ووظائفه المتنوعة، ويُعد شاهداً على الحضارة الإسلامية الزاهرة، ومصدر اعتزاز متجدد لشعوبها، وعنايتها بالعلم والتحضر، وشاهداً حياً على تميزها في مجالات الفنون والعمران، وأنه بالفعل لا يقتصر فقط على التراث الإسلامي النفيـس المتمثل في المساجـد والقصـور ذات التصمـيم الهندسي والفني الرائع. كما يدعو المؤتمرون إلى العمل على تنفيذ ميثاقي المحافظة على التراث العمراني في الدول العربية والإسلامية وتنميته، المعدان من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية، والمقران من المجلس الوزراي العربي للسياحة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

3- أن التراث العمراني الإسلامي لا تبرز قيمته العالية في جماله وروعته فحسب، بل فيما يشتمل عليه من معاني وأبعاد تربوية وتعليمية، مما يساعد على التعريف بروعة الدين الإسلامي وسماحته، ويقوي ارتباط الشعوب بتاريخهم وحضارتهم الأصيلة، وهو أمر يوجب استيعاب هذه المفاهيم وإدراجها في مناهج التعليم وبرامج التواصل الإعـلامي على نطاق أوسع، ويدعو المؤتمرون إلى تظافـر التعاون والبناء لتحقيـق هذا الهـدف بدعم وتشجيع من مؤسسات التربيـة والتعليم والبرامج الجامعية ذات العلاقة.

4- يُبدي المؤتمرون قلقهم من المخاطر التي تتهدد التراث المعماري الإسلامي نتيجة للاعتداءات الجائرة عليه. ومثال ذلك الإعتدءات المتواصلة على المسجد الأقصى ومدينة القدس وتغيير هويتها، وغيرها من الإعتدءات في أجزاء أخرى من البلدان الإسلامية. وينادي المؤتمرون في هذا البيان تجديد الدعوة للدول الإسلامية قاطبة، بمضاعفة الجهود للمحافظة على ما تبقى من تراث معماري في المناطق المتضررة، والعمل على كل ما من شأنه إزالة المخاطر عنه، وترميمه والمحافظة عليه وتوظيفه بشكل أمثل.

5- ينادي المؤتمرون بتنسيق المواقف والجهود والعمل على تنفيذ مشاريع عملية متميزة في مختلف بلاد العالم الإسلامي، لإبراز التراث المعماري الحضري الأصيل وربطه بالسياحة المستدامة، مع أهمية التعاون على وضع خطة إستراتيجية شاملة تتبناها الدول الإسلامية بهدف المحافظة على التراث العمراني في الأرياف والقرى وتنميته، وتشجيع المجتمعات على استخدامه وتوظيفه اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

6- يشعر المؤتمرون بالمخاطر التي تواجه المباني التاريخية الإسلامية، نتيجة لتوسع التنمية الحضرية، وخاصة في عدد من المدن في الدول الإسلامية، ويلاحظون أن النمو السكاني يؤدي إلي تسارع طمس الهوية التاريخية للتراث المعماري الإسلامي، باستحداث مشاريع حديثة مدفوعة بهدف الربح المادي البحت. ولذا يرى المؤتمرون أهمية تحقيق الموائمة والتوازن في التخطيط والتحديث بتقديم خدمات ووسائل حديثة تضمن العيش الكريم للسكان، وفي الوقت نفسه يحافظ على الأصالة والهوية التراثية في البلدات والقرى.

7- يؤكد المشاركون على تقديم المزيد من المبادرات الإيجابية في التنمية الاقتصادية لموارد التراث العمراني في جميع الدول الإسلامية، كمعالجة المباني الآيلة للسقوط لتكون آيلة للنمو والاستثمار، وتأهيل المباني التراثية وتحويلها إلى مراكز ثقافية ومتاحف ومرافـق إيـواء وضيافة وأسواق شعبية وأماكن لصناعة الحرف والمنتجات التقليدية، بأسلوب يحافظ عليها ويجعلها مورداً اقتصادياً لملاكها.

8- يدعوا المؤتمرون إلى الاستفادة من التجارب الناجحة في المحافظة على أواسط المـدن والقرى التراثية، ودعم المواطنين للعناية بمبانيهم التراثية وتحويلها لمصدر اعتزاز ورزق، والتخطيط السليم لضمان بقاء أواسط المدن نابضة بالحياة ورافداً قوياً للاقتصاد والثقافة والمعرفة.

9- إن تبادل الخبرات والخبراء على امتداد دول العالم الإسلامي في مجال الإدارة والعمارة سيؤدي إلى الرقي بأساليب التخطيط والتطوير للتراث العمراني في البلدات والأرياف، وتعزيز هويته وتنميته. وفي هذا الصدد يدعوا المؤتمرون إلى المزيد من الجهود من قبل الدول للتعاون وتدعيم" برنامج الأمير سلطان بن سلمان لقاعدة معلومات التراث العمراني في الدول الإسلامية" والذي ينفذه مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (ارسيكا) التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بالتعاون مع مؤسسة التراث الخيرية في المملكة العربية السعودية.

10- إن بناء القدرات الوطنية والخبرات المحلية في مجالات التخطيط والتطوير وأعمال الترميم فيما يخص الحفاظ على المدن الإسلامية، يُعد من الحاجات الملحة على امتداد دول العالم الإسلامي، كما تُشير نتائج التقارير الدورية للتراث العالمي في هذه الدول. ولذا يدعو المؤتمرون إلى إدراج البرامج العلمية المتخصصة في مجال "الإدارة والحفاظ على المدن الإسلامية"، ضمن الدراسات الجامعية ذات العلاقة، والعمل على تطوير آفاق التعاون بين الجامعات ومراكز التدريب في هذا المجال.

11- أن الحضارة الإسلامية أنتجت عبر العصور التاريخية أمثلة رائعة في مجال العمارة والفنون، جسّدت نسيجاً حضارياً، ووحّدت بين الشعوب الإسلامية بالرغم من التنوع في ثقافة المجتمعات في اللغة والحياة المعيشية، وفي هذا الصدد فإن المشاركون في المؤتمر يتطلعون إلى انبثاق عصر ثقافي جديد للأجيال القادمة، الذي يتعاملون مع التقنيات الحديثة، يعكس احترامهم للإبداعات التي خلفها المسلمون في العصور الماضية في الفنون والعمارة والتراث الأصيل، ويستلهمون منه مضامين جديدة في التحديث والتطوير تربط ماضيهم بحاضرهم، وتُؤصل تفاعلهم مع شعوب العالم قاطبة.

12- إن المشاركين في المؤتمر يحدوهم الأمل أن تتقارب المجتمعات الإسلامية مع بعضها البعض، وتنظر لجذور وحدتها من خلال التراث الحضاري العمراني، وما حققه المسلمون الأوائل من إنجازات رائعة، وما تميزوا به من انفتاح بنّاء على الثقافات المتنوعة، والتي مكنتهم من التواصل مع مختلف البلدان والشعوب، حيث كانت البلدان الإسلامية مراكز إشعاع للعلم والثقافة، استفادت من تجاربها شعوب وبلدان أخرى كثيرة على مر العصور. ولذا فإن هذا المؤتمر يشكل خطـوة على الطـريق الصحيح نحو المحافظـة على التراث الإسلامي العمراني.

13- يشيد المشاركون في المؤتمر بالكلمة الشاملة والمعبرة التي ألقاها رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز في حفل افتتاح المؤتمر، وما تضمنته من مفاهيم أصيلة منها أهمية مساهمة المسلمين في صنع المستقبل ودور البعد الحضاري في تطورهم، وضرورة قيام كل دولة متضامنة مع مواطنيها والقطاع الخاص بعمل دؤوب وشامل للعناية بالبعد الحضاري، وخاصة التراث العمراني الإسلامي. وعليه يرى المؤتمرون أن تكون تلك الكلمة إحدى الوثائق الرئيسة للمؤتمر وجزء لا يتجزأ من هذا البيان.

ويأمل المشاركون أن يثمر تطبيق نتائج وتوصيات المؤتمر (المرفقة) في المستقبل القريب عن المحافظة على تراثنا العمراني وتنميته بما يعود بالنفع على بلادنا ومجتمعاتنا. وذلك تحقيقاً لقول الله سبحانه وتعالي: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون"
صدق الله العظيم،،
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

حرر في الرياض- المملكة العربية السعودية
الأربعاء 12 جمادى الآخرة 1431هـ/26 مايو 2010م.