Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 
 
A search engine about the conservation of cultural heritage
 
 

الطقس في المملكة
 
   
 
  اخر الآخبار
 
 
 ID
 
المملكة تَلْفِتُ أنظار العالم لمبادرتها نحو الاهتمام العالمي بالتراث العمراني

جاء المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي أختتمت فعالياته مؤخراً في المملكة ليلفت أنظار العالم نحو الاهتمام بالتراث العمراني ، إذ أنه انعكاس طبيعي للمسيرة الإنسانية ، ومرآة للحضارات على مر العصور ، ويأتي هذا المؤتمر مؤكداً لعددٍ من المضامين ، كان من أبرزها رسوخ قدم الحضارة الإسلامية بين الحضارات الأخرى وتأثيرها على الحياة وخصوصاً فيما يتعلق بالجزء المادي فيه وهو التراث العمراني الذي هو جزء من الحضارة الإسلامية.
كما أن هذا المؤتمر وما صاحبه من فعاليات وورش عمل وندوات مع مختصين وخبراء من أنحاء العالم جاء ليؤكد مجدداً أهمية العناية بهذا التراث ، والاهتمام به كونه يحكي سيرة ذاتية صامتة عن الحضارة الإسلامية ، وكتاباً ثقافياً وتراثياً وآثارياً مفتوحاً يمكن قراءته وفهمه ، إلى جانب ما قد يعود به هذا الاهتمام من موارد اقتصادية ثمينة ، كما تشير إليه العديد من أوراق العمل التي طرحت في المؤتمر .
التراث العمراني في الدول الإسلامية ، مبادرة أطلقتها المملكة لإيمانها العميق بأهمية العناية بالتراث العمراني وتدعو في الوقت ذاته المجتمع العربي والإسلامي إلى البحث عن السبل والوسائل الكفيلة برفع هذا التراث العمراني إلى درجة يمكن الاستفادة منها ثقافياً وسياحياً واقتصادياً.
وتقرر المملكة في هذا المؤتمر المكانة التي هي عليها فهي قبلة أكثر من ربع سكان العالم ومهوى أفئدتهم في الحج والعمرة ، وهي الأرض التي مشى عليها صفوة الخلق – صلى الله عليه وسلم – وبها قام بتجارته ودعوته وغزواته ، وعلى ترابها تأسست الدولة الإسلامية الأولى ، وغرست فيها أركان وقيم الحياة الكريمة ، كما أنها تربعت على عرش آثاري تجاوز الألف موقع بحسب الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة .
هذه العوامل وغيرها قادت المملكة لتبني هذه المبادرة بدعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله - صاحب المبادرات الإنسانية المتعددة الذي يحمل هم أمته ويعلم أن المملكة من أولى البلدان التي يجب أن تعلق الجرس لمثل هذه المبادرات.
وتحقيقاً لهذه الرغبة الملحة من قادة المملكة في الاهتمام بالتراث العمراني في الدول الإسلامية بوجه عام والتراث العمراني في الوطن بشكل خاص نرى اليوم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية يعلن عن تأسيس برنامج وطني مستقل لتطوير التراث في المملكة يستمر لمدة خمس سنوات، بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وإمارات المناطق والمجتمعات المحلية وعدد من الجهات المعنية بالتراث العمراني.
ويهدف البرنامج إلى التركيز على مواقع التراث العمراني ذات الأهمية التاريخية والوطنية، ويكفل عدم ترك هذه المواقع عرضه للتدمير والإهمال ، الأمر الذي يعول عليه الكثيرين أن يحدث نقلة نوعية على أرض الواقع ويرسخ قيمة التراث العمراني في أذهان المواطنين ، ويعيد التركيز للتراث العمراني بأحد الرموز الأساسية لتطور الإنسان عبر التاريخ ، وأداة للتعبير عن القدرات التي وصل إليها الإنسان للتغلب على بيئته المحيطة به ، إلى جانب إحداث نقلة في التعامل مع التراث العمراني كبعد حضاري وديني واقتصادي وسياسي والمحافظة على التراث العمراني وتاهيلة وتنمية باعتباره مسؤولية جماعية بالإضافة إلى توثيق وتصنيف وتسجيل مواقع ومباني لتراث على المستوى الوطني وتحقيق مشاركة واسعة للمجتمعات المحلية ، وإيجاد فرص عمل للمجتمعات المحلية.
كما أنه يبرز لنا صورة متكاملة عن العمارة التقليدية، بكل ما تحتويه من حلول جيدة عكست ظروف البيئة المحلية المناخية ، والجغرافية ، والاجتماعية، ‏هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من تنظيم الهيئة الذي ينص على تولي الهيئة مهمة المحافظة على التراث العمراني وتنميته بما في ذلك من مدن وأحياء وحرف وصناعات تقليدية ومعالم تاريخية والعمل على توظيفها ثقافيا واقتصاديا.
ترتكز هذه المبادة على تسعة محاور رئيسية هي :
أولاً : حماية مواقع ومباني التراث العمراني .
ثانياً : توثيق مواقع ومباني التراث العمراني وتسجيلها .
ثالثا: التوعية والتعريف .
رابعاً : تاهيل وتطوير مواقع التراث العمراني .
خامساً : الاستثمار والتمويل .
سادساً : التدريب .
سابعاً : الدعم الفني .
ثامناً : الشراكات .
تاسعاً : الفعاليات .
أما المحور الأول الذي تناول حماية مواقع ومباني التراث العمراني فيهدف للمحافظة على المواقع والمباني التراثية والبيئة المحيطة بها ، وصيانة وترميم وتوظيف مواقع التراث العمراني وتحقيق فوائد اقتصادية وايجاد فرص عمل جديدة للمجتمع المحلي .
ومن برامج هذا المحور هو إيقاف الإزالة العشوائية للمباني لتراثية العمرانية من خلال استصدار عدد من التعاميم للحد من إزالة المباني التراثية إلا بعد وقوف المختصين بالهيئة لتحديد مدى أهميتها التراثية والتاريخية والسياحية ، ومشروع إصدار نظام خاص بالتراث العمراني وتحت هذا الإطار قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار بتحديث نظام الآثار والمتاحف وتم رفعه لإصداره من خلال القنوات الرسمية، وقد أد‏رج ضمن النظام فصل كامل للتراث العمراني، يشتمل على عدد ‏ من المواد التي تعالج قضايا تطوير التراث العمراني وحمايته ، ‏بالإضافة إلى أن الهيئة قامت بإطلاق برنامج (تمكين) ويهدف إلى المحافظة على التراث العمراني وتنميته من خلال إشراك الجهات المعلية(حكومية، أهليه، قطاع خاص، كليات محلية ) إلى جانب إطلاق برنامج خاص لاستلام المباني الأثرية والتراثية من الجهات الحكومية.
المحور الثاني من مجالات العمل في المبادرة هو توثيق وتصنيف مواقع ومباني التراث العمراني وتسجيلها ، وتعمل الهيئة حالياً بحصر وتصنيف مواقع ومباني التراث العمراني وتسجيلها وذلك من خلال عدد من المشاريع التي تهدف الهيئة من
وراء هذا الإجراء إلى حصر المواقع التراثية وتحديد أولويات التنمية فيها.
ومن برامج هذا المحور هو تنفيذ مشروع حصر مواقع التراث العمراني القابلة للتنمية السياحية ، وكما تشير تقارير الهيئة تم حصر ( 1985) موقعا للتراث العمراني ما بين قرى واحياء ومراكز تاريخية ومباني ومعالم تراث عمراني، منها ( 806 ‏) موقعا قابلا للاستثمار السياحي، و(173) موقعا قابلا للاستثمار في الوقت الراهن.
أما المحور الثالث للمبادرة هي مرحلة التوعية والتعريف وتعمل الهيئة جاهدة إلى إيجاد برامج تساهم في زيادة الوعي بأهمية التراث العمراني والمحافظة عليه وتشجيع الملاك على استثماره وتوظيفه بطريقة صحيحة ومفيدة .
ومن البرامج هذا المحور وتطبيقاته تنظيم ندوة التراث العمراني الوطني وسبل المحافظة عليه وتنميته واستثماره سياحيا حيث رعاه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار آن ذاك ، حيث نظمت الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التربية والتعليم والمعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة التراث،عام 424 ‏1 هـ بمركز الملك عبد العزيز التاريخي بمدينة الرياض تحت مسمى التراث العمراني الوطني وسبل المحافظة عليه وتنميته واستثمار» سياحيأ .
كذلك ما تقوم به الهيئة حاليا من تنظيم للمؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الاسلامية الذي هو جزء من هذا النشاط للتعريف والتوعية ، كما قامت الهيئة بعمل برنامج استطلاعي لكشف التجارب العالمية للمحافظة على التراث العمراني والاستفاد‏ة منها ، وذلك من خلال تنظيم زيارات ميدانية لمسئولي الهيئة المختصين بالتراث العمراني للوقوف على الخبرات العالمية في هذا المجال، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات المهتمة بالمحافظة على التراث العمراني وتنميته.
المحور الرابع من المحاور الرئيسية للعمل في المبادرة تأهيل وتطوير التراث العمراني ويهدف هذا المحور إلى تأهيل مواقع التراث العمراني وتنميتها اقتصاديا وعمرانياً وثقافياً بأسلوب مستديم يحافظ على تراثها ، وتحويل مواقع التراث العمراني إلي مورد ‏اقتصاد‏ي للسكان المحليين ومصدر لفرص العمل، وحقلاً لعمل النشاطات الحرفية اليدوية والفعاليات التراثية ، إلى جانب إيجاد ‏فرص عمل جديدة لفئات المجتمع المحلي، وزياد‏ة د‏خل المجتمعات.
ومن تطبيقات هذا المحور هي البرامج التأهيلية للمباني لتاريخية للدولة في عهد الملك عبد العزيز – رحمه الله - حيث كان رحمه الله يأمر ببناء القصور في المناطق التي كان يقوم بزيارتها من حين لآخر ، وعندما توسعت أعمال الدولة أمر رحمه الله ببناء مقرات إدارية للدولة ومدارس في مناطق عدة من المملكة، ولأهمية هذه القصور والمقرات التاريخية اتجهت الأنظار إلى ترميمها واعادة تأهيلها وتوظيفها ، وقد قامت وزارة التربية والتعليم بترميم عدد من القصور والمقرات خلال السنوات الماضية، والقليل منها تم توظيفه والأخرى تتطلب وضع خطة تنفيذية لتوظيفها .
نشير إلى أن هذه القصور والمقرات تتميز بأشكالها وأحجامها واستخدام مواد البناء المحلية ويقع الكثير منها في مراكز المدن مما يجعلها علامات مميزة لإبراز الجهود التي بذلت لإنشاء الدولة وتوحيدها ، وعناصر بارزة للتراث العمراني.
ومن هنا تأتي أهمية الاستفادة منها في إبراز تاريخ المؤسس والوطن. ومن هذا المنطلق تقوم الهيئة العامة للسياحة والآثار بتنفيذ برنامج يعنى بتأهيل المباني التاريخية للدولة في عهد الملك عبد العزيز، وأهم أعمال هذا البرنامج :
- مشروع تأهيل قصر الملك عبد العزيز بمنطقة خزام بجدة.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بوادي الدوا سر.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بالدو ادمي.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بالخرج.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بالمويه بالطائف.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بمركز أبوجفان.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبدالعزيز بنطاع بالمنطقة الشرقية.
- مشروع تأهيل قصر الملك عبد العزيز بالبديعة.
- مشروع تأهيل قصر المربع.
- مشروع تأهيل حصن المصمك .
المحور الخامس الذي يركز على الاستثمار والتمويل فإن الهيئة بصدد عدد من البرامج والمشاريع التي من شأنها تأهيل وتطوير المباني ومواقع التراث من خلال القطاع الحكومي والخاص ومن ذلك مشروع صندوق تنمية القرى التراثية وبرنامج تمويل
مشاريع التراث العمرانية من خلال بنك التسليف ومشرع تأسيس شركة الفنادق التراثية .
ولم تهمل الهيئة جوانب التدريب الذي هو المحور السادي من محاور المبادرة للتراث العمراني ويهدف إلى التعريف بآليات وسياسات الترميم للمباني وفقا للمعايير والمواثيق الدولية ، واستعراض تجارب ناجحة في مجال ترميم المباني واعاد‏ة تأهيلها وتوظيفها، بالإضافة إلى التعريف بخصائص مواد ‏البناء التقليدية ، والتعرف على الأساليب الحديثة لتحسين ومعالجة مواد ‏البناء المستخدمة في المباني التراثية. إلى جانب تأهيل مهنيين في مجال ترميم المباني التراثية ، وإتاحة الفرصة للأفراد ‏والمجتمع المحلي.
ومن ثمرة هذه المحاور تحقيق عددٍ من الفعاليات خلال السنوات الماضية حيث تم تنفيذ أكثر من ( 80 ‏) مهرجان ومن أهمها:
- مهرجان التراث بالقشلة بمنطقة حائل.
- و‏مهرجان الحرف والصناعات التقليدية في قصرالإمارة بمنطقة نجران .
‏- ملتقى الغاط السياحي للثقافة والتراث.
- احتفالية ذي عين للموروث الشعبي في قرية ذي عين التراثية بمنطقة الباحة.
- ‏المهرجان الثقافي في قرية رجال المع بمنطقة عسير.
- و‏معرض الفنون التشكيلية بقرية المفتاحة بمدينة أبها .
- فعالية الديرة القديمة بالمذنب بمنطقة القصيم .
- ‏مهرجان البلدة القديمة بالعلا بمنطقة المدينة المنورة.
- ‏مهرجان التراث الشعبي بقصر إبراهيم بالإحساء
- و‏مهرجان التمور بالقصيم .
- والزيتون بالجوف.
- والورد بالطائف.
- والعسل بعسير.والباحة
- والحريد بفرسان.
بقي أن نشير إلى أن كثيراً من أوراق العمل التي طرحت في المؤتمر والتي سوف تطرح تركز بالإجمال على أهمية تبني برامج تعنى بالتراث العمرني وتستشهد بالتجربة السعودية في هذا المجال ، فالحق أن الاهتمام بالتراث العمراني في المملكة قائم
منذ فترة طويلة وتقوم الهيئة العامة للسياحة وقبل التنظيم الحديث وزارة المعارف بجهود للحفاظ على هذا الإرث واكتشاف المزيد منه فقرية الفاو ومدائن صالح والعلا والأخدود والعديد من القرى التراثية في مناطق المملكة المنتثرة في مملكتنا الحبيبة التي كانت في وقت من الأوقات على وشك الاندثار ، نجدها الآن قد أعيد ترميمها وتأهيلها من قبل الجهات الرسمية أو من قبل الأهالي ونجد قرية رجال ألمع وقرية الديرة في العلا والوسط التاريخي في أوشيقر والمذنب والغاط والمجمعة شواهد لما نقول، ومن الممكن أن تكون هذه القرى والمواقع الأثرية في يوم من الأيام إذا تظافرت الجهود وتعاضدت الأيادي مصدراً اقتصادياً نعتز به وكنزاً ثقافياً وحضاري نفخر به.


199
12345678910...