Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 
 
A search engine about the conservation of cultural heritage
 
 

الطقس في المملكة
 
   
 
  كلمة الرئيس
 
 
كلمة
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
في افتتاح المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية
 

 
إننا ننظر لهذه التظاهرة الكبرى كمبادرة لتركيز الاهتمام على قضية التراث العمراني العريق في دولنا الإسلامية، وإبراز دور ذلك التراث العظيم في التنمية الثقافية الاقتصادية، وكرافد مهم من روافد التنمية والتحديث ومصدر اعتزاز متجدد، إنه من المهم لنا كمسلمين المساهمة في صنع المستقبل، منطلقين من قاعدة صلبة، أهم عناصرها الفهم العميق لتراثنا الذي يمثل منظومة من القيم النبيلة والتراث المادي واللامادي الغني، وتأكيد دور البعد الحضاري في تطورنا المستقبلي، وما إحياء مواقع التراث العمراني وجعلها متاحة للمواطن والزائر، وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية، وتمكين المجتمعات المحلية من استثمارها والمحافظة عليها، إلا مساهمة هامة في ذلك.

إنه في المملكة تقوم الدولة متضامنة مع المواطنين والقطاع الخاص بعمل دؤوب وشامل للعناية بالبعد الحضاري لبلادنا، وخاصة التراث العمراني والإسلامي والوطني، متزامنا ذلك مع نهضة تنموية وعلمية واقتصادية كبيرة يقودها ملك مخلص يساعده ولي عهده الأمين، وشعب شغوف بتراثه وفخور بتاريخه العظيم، وأننا في هذه المرحلة الاستثنائية من عمر بلادنا وفي خضم هذه التنمية الكبيرة، ننظر بشكل خاص إلى تراثنا الوطني، على أنه جزء لا يتجزأ من الاستعداد للمستقبل، ودافع لحركة التحديث المتسارعة التي تمر بها البلاد، وأن تطوير مواقع هذا التراث وإعادة الحياة إليها في أوساط المدن والقرى التراثية وغيرها من المواقع المهمة، هو جزء من تحقيق المعادلة التي طالما ما التزم بها قيادة وشعب هذه البلاد منذ تأسيسها على يد الملك الراحل عبد العزيز ـ طيب الله ثراه، وهي معادلة التحديث والتطوير المستمر مع التمسك بالقيم الإسلامية والتراث العربي الأصيل، الذي يعد مصدر تجدد هذه الدولة وتقدمها المستمر في كل المجالات بعد توفيق الله، وما جعلها تحتل مكانة مرموقة اليوم بين مصاف الأمم المتقدمة، فهي أمة تسابق الزمن نحو المستقبل وتحافظ على قيمها الغالية وأصالتها في الوقت نفسه.

 كما ندرك في بلاد الحرمين الشريفين مسؤوليتنا ودورنا للمساهمة في مستقبل للإنسانية، ونستشعر في ذلك تاريخنا على أرض الجزيرة العربية، والتي شهدت أهم الأحداث الحضارية والسياسية والإنسانية، وتقاطعت على صحاريها وجبالها وشواطئها طرق الاقتصاد والتجارة, ولذلك نؤكد على عنايتنا الخاصة بتراثنا العمراني الإسلامي العريق، حيث انطلقت رسالة الإسلام السامية من أرض الجزيرة العربية، فوق هذه الحضارات المتراكمة وحرص قيادة الدولة على المحافظة عليه وتنميته ليبقى مصدرا لاعتزازنا بهذا التاريخ الإسلامي العظيم، وموردا ثقافيا ودعويا حيا". وأوضح أن المملكة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركائها من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، قامت بإطلاق منظومة من البرامج والمشاريع للحفاظ على التراث العمراني وتنميته والعناية به في جميع المناطق.

بدأنا في المملكة بالتحول من النظر إلى التراث العمراني على أنه آيل للسقوط، إلى كونه كنزا ثمينا قابلا للنمو والاستثمار، والتأكيد بأن المواطن هو حارس التراث والمستفيد الأول من المحافظة عليه وتطويره، كما نعمل في الوقت نفسه على تفعيل التعاون مع جميع الدول الإسلامية المتميزة في هذا المجال لما فيه من المصلحة المشتركة. 

إننا نتطلع جميعا لأن تسهم نتائج وتوصيات المجتمع في المحافظة على تراثنا العمراني، وتنميته بما يعود بالنفع على بلادنا ومجتمعاتنا، وأن تكون توصيات المؤتمر طموحة وعلمية وواقعية، وأن يتم تطبيقها ومتابعتها في دولنا الإسلامية كافة بشكل جدي".